محمد بن مسعود العياشي

252

تفسير العياشي

44 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام عن قوله ( الذين جعلوا القرآن عضين ) قال : هم قريش ( 1 ) . 45 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : نسختها ( فاصدع بما تؤمر ) ( 2 ) . 46 - عن أبان بن عثمان الأحمر رفعه قال : كان المستهزئين خمسة من قريش ، الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن حنظلة ( 3 ) والأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري ، والأسود بن المطلب بن أسد ، فلما قال الله : ( انا كفيناك المستهزئين ) علم رسول الله انه قد أخزاهم فأماتهم الله بشر ميتات ( 4 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 4 : 61 . البرهان ج 2 : 354 - 356 . الصافي ج 3 : 913 . ( 2 ) البحار ج 4 : 61 . البرهان ج 2 : 354 - 356 . الصافي ج 3 : 913 . ( 3 ) كذا في النسخ لكن في كثير من الروايات كرواية الصدوق رحمه الله والطبرسي في الاحتجاج والقمي رحمه الله في التفسير ( حارث بن طلاطله ) وفى تفسير المجمع ( حارث بن قيس ) . ( 4 ) البرهان ج 2 : 61 . البحار ج 4 : 61 . الصافي ج 1 : 914 . ثم إنه قد ذكر في ساير الروايات كيفية قتلهم وميتتهم وان الله تعالى قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ولا بأس بذكر القصة مجملا فنقول : اما الوليد بن المغيرة فإنه مر بسهم لرجل من خزاعة قد راشه ( أي الزق عليه الريش ) ووضعه في الطريق فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، واما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، واما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل الشجرة فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه : امنع هذا عنى ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا الا نفسك ، فقتله وهو يقول : قتلني رب محمد ، وقيل : انه اكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، واما الأسود بن المطلب فان النبي صلى الله عليه وآله دعا عليه ان يعمى بصره وان يثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء ، فضرب بها وجه فعمى وبقى حتى أثكله الله ولده ، واما الحارث فإنه خرج من بيته في السموم ( وهي الريح الحارة وقيل : الحر الشديد النافذ في المسام ) فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال : انا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه ، وهو يقول قتلني رب محمد . كل ذلك في ساعة واحدة وذلك انهم كانوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم فأتاه جبرئيل عن الله من ساعته فقال : يا محمد السلام يقرء عليك السلام وهو يقول : اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين اه .